أبرز التحديثات في تنظيم تملك غير السعوديين للعقار في المملكة العربية السعودية
- سارة الدويش
- 21 يناير
- 1 دقيقة قراءة
مقدمة
دخل اليوم حيّز التنفيذ نظام تملك غير السعوديين للعقار الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/14) بتاريخ 1447/01/19هــ، متضمنًا حزمة من التحديثات الجوهرية التي تعكس توجهًا تشريعيًا نحو توسيع نطاق التملك مع المحافظة على الضوابط التنظيمية والاعتبارات الخاصة، ومن أبرز التحديثات في النظام:
أولًا: توسعة نطاق التملك داخل المملكة
منح النظام الجديد غير السعودي الحق في تملك العقار أو اكتساب الحقوق العينية عليه داخل المملكة، وذلك ضمن النطاق الجغرافي الذي يحدده مجلس الوزراء. ويُعد هذا التحديد المكاني أداة تشريعية لتنظيم التوسع العمراني وضبط الأثر العقاري.
ثانيًا: تملك السكن الخاص خارج النطاق المحدد
أجاز النظام لغير السعودي ذي الصفة الطبيعية، المقيم نظاميًا، تملك عقار واحد مخصص لسكنه الخاص خارج النطاق الجغرافي المحدد، مما يمنح مرونة أعلى في تملك المساكن مع بقاء الضوابط التنظيمية حاضرة.
ثالثًا: التنظيم الخاص بمكة المكرمة والمدينة المنورة
تضمّن النظام تحديثًا مهمًا يسمح لغير السعودي المسلم من الأشخاص الطبيعيين بتملك العقار أو اكتساب الحقوق العينية الأخرى داخل المدينتين المقدستين، وفق شروط وضوابط محددة، مع قصر هذا الحق على المسلمين مراعاةً لخصوصيتهما الدينية والتنظيمية.
ثالثًا: خطوة تشريعية داعمة للتنمية
يمثل النظام الجديد نقلة في الإطار النظامي لتملك غير السعوديين، إذ يدعم جاذبية السوق العقاري، ويرفع من قدرة المملكة على استقطاب الاستثمارات، مع ضمان التوازن بين متطلبات التنمية والسيادة العقارية.
خلاصة
لا يمثل النظام الجديد مجرد تعديل على تنظيم سابق، بل هو تحوّل تشريعي جوهري أعاد صياغة العلاقة بين غير السعودي والملكية العقارية داخل المملكة. فقد انتقل المنظّم من تملكٍ قائم على النشاط الاقتصادي إلى إطار أوسع يمنح مرونة أكبر في التملك، مع استمرار الضوابط الشرعية والتنظيمية التي تضمن التوازن بين التمكين والحماية.



